|
العدد |
رئيس التحرير : فتحي العريبي |
|
|
|
|
الكرسي بين القيم العليا والخصال السفلى يقول الدكتور عبد الأمير خضير الغانمي أستاذ الطب النفسي في كلية الطب - جامعة بابل: حديثي عن الكرسي لا يشمل الأداة التي اسمها كرسي . ولا يشمل معناه (العلم ) كما هو في قواميس اللغة. لكني ( أكرس ) حديثي عن الكرسي الذي اعني به ذلك المنصب الوظيفي الذي يستقتل الكثير من الناس لكي يشغلونه وهم في قتالهم لأجله يتفننون في إظهار القيم العليا وحالما يشغلونه تظهر عليهم الخصال السفلى خلال الفترة التي يشغلون فيها (الكرسي- المنصب الوظيفي). وتزداد تلك الخصال السفلى في الظهور عندهم حالما يشعرون بان أحدا بدأ يقترب لينافسهم أو ليزيحهم عن المنصب. وأنا لا اقصد أولئك الذين لا تظهر عليهم الخصال السفلى (وهم قلة) عندما يشغلون المنصب. وأولى الخصال السفلى المقصودة بالحديث هي أن المتربع على المنصب يغتصب المكان المحيط بالكرسي (بكل موارده) من أثاث إلى أفراد إلى سيارات إلى خزينة إلى حق استخدام إلى غير ذلك. وثاني تلك الخصال السفلى انه يمنح ما اغتصبه لنفسه ولأقربائه أو لأقرباء زوجته. وثالث تلك الخصال انه ( المتربع على المنصب ) يتنكر بقناع جديد وكأنه لا يعرف من كان يعرفهم ولا يريد منهم أن يعاملوه مثلما كانوا يعاملونه قبل أن يتربع على الكرسي. ويضيف الغانمي إلى تلك الخصال السفلى أن المتربع على الكرسي يكثر في حديثه عبارة (لو دامت لغيرك لما وصلت إليك). ولكنه يعمل في تربعه على أساس أنها دائمة له ويمنع بكل جهوده أن تصل إلى غيره. ومن الخصال السفلى للمتربع على الكرسي انه يكثر الحديث عن انه لا يريد الكرسي ( الذي استقتل من اجل الوصول إليه ولا يزال يستقتل للبقاء فيه)وانه يقدم الكثير من الاستقالات الوظيفية المزيفة لكي يقنع (يوهم) نفسه بأنه لم يركض إلى الكرسي إنما الكرسي هو الذي ركض إليه. ويختتم الغانمي حديثه بخصلة سفلى تظهر على المتربع على الكرسي وهي خصلة الرشوة. ومعناها في اللغة: عقدة الحبل التي توضع في رقبة الحيوان ليقوده الإنسان (ومنها في الريف جاءت كلمة: الرشمة) التي توضع في رقبة الحيوان.
|
|
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |